الشيخ الأنصاري
25
كتاب المكاسب
أراضي المسلمين ، وهذا القسم أيضا يصح الشراء والبيع فيه على هذا الوجه . وأما الأنفال وما يجري مجراها فلا يصح تملكها بالشراء وإنما أبيح لنا التصرف فيها حسب ( 1 ) . ثم استدل على أراضي الخراج برواية أبي بردة السابقة ( 2 ) الدالة على جواز بيع آثار التصرف دون رقبة الأرض . ودليله قرينة على توجيه كلامه . وكيف كان ، فما ذكروه من حصول الملك تبعا للآثار مما لا دليل عليه إن أرادوا الانتقال . نعم ، المتيقن هو ثبوت حق الاختصاص للمتصرف ما دام شئ من الآثار موجودا . فالذي ينبغي أن يصرف الكلام إليه هو بيان الوجه الذي يجوز التصرف معه حتى يثبت حق الاختصاص ، فنقول : أما في زمان الحضور والتمكن من الاستئذان ، فلا ينبغي الإشكال في توقف التصرف على إذن الإمام عليه السلام ، لأنه ولي المسلمين فله نقلها عينا ومنفعة . ومن الظاهر أن كلام الشيخ ( 3 ) - المطلق في المنع عن التصرف - محمول على صورة عدم إذن الإمام عليه السلام مع حضوره . وأما في زمان الغيبة ، ففي : عدم جواز التصرف إلا فيما أعطاه السلطان الذي حل قبول الخراج والمقاسمة منه .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 145 - 146 ، ذيل الحديث 405 . ( 2 ) راجع التهذيب 4 : 146 ، الحديث 406 ، والوسائل 11 : 118 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأول ، وتقدمت في الصفحة 19 . ( 3 ) تقدم نقله عن المبسوط في الصفحة 22 .